الشيخ الطبرسي
67
مختصر مجمع البيان
ذَهَبَ عَنْ إِبْراهِيمَ الرَّوْعُ ) أي الخوف والفزع ( وَجاءَتْهُ الْبُشْرى ) بالولد ( يُجادِلُنا فِي قَوْمِ لُوطٍ ) أي يجادل رسلنا ويسائلهم في قوم لوط وبأيّ شيء استحقوا عذاب الاستئصال ، وهل ذلك واقع لا محالة ، أم تخويف ليرجعوا إلى الطاعة ، ( إِنَّ إِبْراهِيمَ لَحَلِيمٌ أَوَّاهٌ ) أي كثير الدعاء والبكاء ، أو هو الذي إذا ذكر النار تأوّه وقال أوه ، وقيل : هو المستيقن ، أو العفيف ، والحليم الصبور على الأذى الصفوح عن الذنب ، والمنيب الراجع المتوكل على اللّه في كل أموره ، وقالت الملائكة أعرض عن هذا القول والجدال في أمر قوم لوط وانصرف عنه بذكر اللّه وشكره . [ سورة هود ( 11 ) : الآيات 77 إلى 83 ] وَلَمَّا جاءَتْ رُسُلُنا لُوطاً سِيءَ بِهِمْ وَضاقَ بِهِمْ ذَرْعاً وَقالَ هذا يَوْمٌ عَصِيبٌ ( 77 ) وَجاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ وَمِنْ قَبْلُ كانُوا يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ قالَ يا قَوْمِ هؤُلاءِ بَناتِي هُنَّ أَطْهَرُ لَكُمْ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَلا تُخْزُونِ فِي ضَيْفِي أَ لَيْسَ مِنْكُمْ رَجُلٌ رَشِيدٌ ( 78 ) قالُوا لَقَدْ عَلِمْتَ ما لَنا فِي بَناتِكَ مِنْ حَقٍّ وَإِنَّكَ لَتَعْلَمُ ما نُرِيدُ ( 79 ) قالَ لَوْ أَنَّ لِي بِكُمْ قُوَّةً أَوْ آوِي إِلى رُكْنٍ شَدِيدٍ ( 80 ) قالُوا يا لُوطُ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعٍ مِنَ اللَّيْلِ وَلا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ إِلاَّ امْرَأَتَكَ إِنَّهُ مُصِيبُها ما أَصابَهُمْ إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ أَ لَيْسَ الصُّبْحُ بِقَرِيبٍ ( 81 ) فَلَمَّا جاءَ أَمْرُنا جَعَلْنا عالِيَها سافِلَها وَأَمْطَرْنا عَلَيْها حِجارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ ( 82 ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَما هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ ( 83 ) قوله تعالى :